محمد حياة الأنصاري

170

المنتخب من الصحاح الستة

( حدثنا ) محمد بن حميد الرازي ، نا إبراهيم بن المختار ، عن شعبة ، عن أبي بلج ، عن عمرو بن ميمون ، عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر بسد الأبواب إلا باب علي كرم الله وجه ( أخرجه الترمذي في ( 4 / 331 ) هذا حديث صحيح لكثرة شواهده وطرقه وقال الحافظ ابن حجر في ( فتح الباري ) ( 7 / 15 ) وهذه الأحاديث يقوى بعضها بعضا وكل طرق منها صالح للاحتجاج فضلا عن مجموعها ، وكذا في " إرشاد الساري " ( 6 / 85 ) وقال السيوطي : هذا حديث من هذا الباب هو حديث مشهور له طرق متعددة كل طريق منها على انفراده لا تقصر عن رتبة الحسن ومجموعها مما يقطع بصحته على طريقة من أهل الحديث ، اللآلي ( 1 / 349 ) وفي حديث زيد بن أرقم قال : كان لنفر من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم أبواب شارعة في المسجد قال : فقال يوما : " سدوا هذه الأبواب إلا باب علي " قال : فتكلم في ذلك أناس فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم فحمد الله وأثنى عليه ثم قال : " أما عب فإني أمرت بسد هذه الأبواب غير باب علي فقال فيه قائلكم وإني والله ما سددت شيئا ولا فتحته ولكن أمرت بشئ فأتبعته ، رواه أحمد ( 4 / 369 ) وعنه ابن كثير في " تاريخه " ( 7 / 355 ) وفي حديث سعد بن أبي وقاص أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سد أبواب المسجد وفتح باب علي فقال الناس في ذلك : فقال : " ما أنا فتحته ولكن الله فتحه " وكذا في " البداية والنهاية " ( 7 / 356 ) وفي " المسند " لأبي يعلى الموصلي " ( 1 / 335 ) وفي حديث جابر بن سمرة قال : أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بسد أبواب المسجد كلها غير باب علي عليه السلام فقال العباس : يا رسول الله قدر ما أدخل أنا وحدي وأخرج ؟ قال : " ما أمرت بشئ من ذلك " فسدها كلها غير باب علي عليه السلام رواه الطبراني في " الكبير " ( 2 / 246 ) برقم ( 2031 ) والنسائي في " الخصائص " من السنن الكبرى ( 5 / ) وفي رواية عمر بن الخطاب أنه قال : لقد أعطي علي بن أبي طالب ثلاث خصال لأن تكون لي خصلة منها أحب إلي من أن أعطى حمر النعم قيل : وما هن ؟ قال : تزوجه فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم وسكناه المسجد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم يحل له فيه ما يحل له ، والراية يوم خيبر . أخرجه الحاكم ( 3 / 125 ) وصححه وحسنه ابن حجر في " فتح الباري " ( 7 / 15 ) وفي حديث ابن عباس : وسدت أبواب المسجد غير باب علي فكان يدخل المسجد ، رواه أحمد ( 1 / 331 ) والحاكم ( 3 / وابن أبي عاصم في " السنة " ( 2 / 588 ) برقم ( 1351 ) وصححه الحاكم والذهبي والألباني وجماعة من المحدثين . وفي حديث سعد قال : قوم عند النبي صلى الله عليه وسلم فدخل علي كرم الله وجهه فخرجوا ، فلما خرجوا تلاوموا فرجعوا فقال النبي صلى الله عليه وسلم : " ما أنا أدخلته وأخرجتكم بل الله أدخله وأخرجكم " رواه الخطيب في " تاريخه " ( 5 / 293 ) ( * )